في ليلة مليئة بالإثارة والتوتر، نجح ريال مدريد في خطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بعد انتصار مثير على أتلتيكو مدريد بركلات الترجيح 4-2، إثر تعادل الفريقين 1-1 في الأوقات الأصلية والإضافية.
هذا الفوز أبقى حلم “الملكي” حيًا في الدفاع عن لقبه الأوروبي للموسم الثاني على التوالي، مع مواجهة مرتقبة أمام أرسنال في الدور المقبل.
لكن، وراء احتفالات التأهل، كشفت تقارير “ديفينسا سنترال” الإسبانية عن جانب مظلم، حيث اندلع خلاف حاد بين جود بيلينغهام وفينيسيوس جونيور في غرفة الملابس، ليُلقي بظلاله على فرحة الانتصار.
كانت المباراة ضد أتلتيكو بمثابة اختبار حقيقي لقدرات ريال مدريد، وبرز جود بيلينغهام كأحد نجوم اللقاء بفضل تحركاته الذكية وقوته في وسط الملعب.
على النقيض، عانى فينيسيوس جونيور من أداء غير مستقر، حيث أفرط في المراوغات دون جدوى، وأهدر ركلة جزاء كان من الممكن أن تحسم المباراة مبكرًا.
هذا الإخفاق لم يمر مرور الكرام على بيلينغهام، الذي بدا محبطًا من تراجع البرازيلي في أداء مهامه الدفاعية، مما عرض الفريق لضغط كبير من هجمات أتلتيكو المرتدة.
فينيسيوس، المعروف بمهاراته الفردية الاستثنائية، فقد الكرة مرات عديدة بسبب اختياراته غير المدروسة، مما سمح للمنافس بشن هجمات خطيرة كادت تعاقب ريال مدريد.
هذه الأخطاء أثارت استياء بيلينغهام، الذي لم يتمالك نفسه بعد نهاية المباراة، ليوجه انتقادات لاذعة لزميله في لحظة غضب.
في غرفة الملابس، تحول الخلاف إلى مواجهة لفظية بين النجمين. بيلينغهام، الذي يتمتع بشخصية قوية رغم حداثة عهده بالفريق، عاتب فينيسيوس على أدائه “الأناني”، متهمًا إياه بالتسبب في مخاطر غير ضرورية على الفريق.
وفقًا للمصادر، ذهب الإنجليزي إلى حد القول إنه إذا استمر فينيسيوس على هذا المنوال، فإن ريال مدريد بحاجة إلى إعادة النظر في تشكيلته الأساسية.
هذا التصعيد أثار حالة من التوتر بين اللاعبين، وهو ما استدعى تدخلًا فوريًا من المدرب كارلو أنشيلوتي والقائد لوكا مودريتش لاحتواء الموقف.
أنشيلوتي، المعروف بهدوئه في إدارة الأزمات، عمل مع مودريتش على تهدئة الأجواء، مؤكدين للاعبين أهمية الوحدة والتركيز على المواجهات القادمة، بدلاً من الخوض في صراعات داخلية.
الرسالة كانت واضحة: الانتصار على أتلتيكو يجب أن يكون نقطة انطلاق، لا مصدرًا للانقسام.
جود بيلينغهام، منذ انضمامه إلى ريال مدريد، أثبت أنه لاعب يجمع بين القوة البدنية والذكاء التكتيكي، مما جعله ركيزة أساسية في خطة أنشيلوتي.
على الجانب الآخر، يعتمد فينيسيوس على سرعته ومهارته الفردية، لكنه غالبًا ما يثير الجدل بسبب قراراته غير المتوازنة.
هذا الاختلاف في الأسلوب قد يكون وراء الشرارة التي أشعلت الخلاف، حيث يبدو أن بيلينغهام يطالب بمزيد من الانضباط الجماعي، بينما يميل فينيسيوس إلى الحرية الفردية.
ومع اقتراب مواجهة أرسنال في ربع النهائي، يواجه ريال مدريد اختبارًا جديدًا سيحتاج فيه إلى تماسك جماعي أكثر من أي وقت مضى.
الخلاف بين بيلينغهام وفينيسيوس قد يكون مجرد حادثة عابرة، لكنه يسلط الضوء على ضرورة تحسين التناغم بين نجوم الفريق.
أنشيلوتي، بخبرته الطويلة، يعلم أن إدارة مثل هذه التوترات جزء من بناء فريق بطل، لكن الأمر يتطلب من اللاعبين تحمل مسؤوليتهم أيضًا.