
في تطور دراماتيكي هزّ عالم كرة القدم التركية، أعلن نادي فنربخشة اليوم الجمعة، 28 فبراير 2025، أنه رفع دعوى قضائية ضد منافسه التقليدي جالطة سراي، بسبب ما وصفه بـ”الاعتداء على الحقوق الشخصية” لمدربه البرتغالي الشهير جوزيه مورينيو.
هذه الخطوة تأتي على خلفية اتهامات جالطة سراي لمورينيو بالعنصرية بعد مباراة الدربي الأخيرة بين الفريقين، مما أشعل التوتر بين الناديين وأثار جدلاً واسعًا بين الجماهير والإعلام. فما الذي يحدث بالضبط؟ دعونا نستعرض التفاصيل.
قبل أيام، انتهت مباراة الدربي بين فنربخشة وجالطة سراي بالتعادل السلبي يوم الاثنين الماضي، في إطار الجولة 25 من الدوري التركي.
بعد المباراة، أدلى مورينيو بتصريحات أثارت ضجيجًا كبيرًا، حيث وصف مقاعد البدلاء لجالطة سراي بأنهم “كانوا يقفزون مثل القرود”، في إشارة إلى ردود أفعالهم المبالغ فيها على قرارات الحكم.
رحب مورينيو، في المؤتمر الصحفي، باستعانة الحكم الأجنبي سلافكو فينسيتش من سلوفينيا، مشيدًا بأدائه “المتميز”، لكنه انتقد الحكام الأتراك، قائلاً إن وجود حكم تركي لكان سيؤدي إلى “كارثة”.
هذه التصريحات، التي اعتبرها البعض ساخرة، أثارت غضبًا كبيرًا في جالطة سراي.
في بيان رسمي، وصف نادي جالطة سراي تصريحات مورينيو بأنها “خطاب غير إنساني” و”عنصري”، مشيرًا إلى أن المدرب البرتغالي يتكرر منه مثل هذه التصريحات المهينة ضد الشعب التركي منذ توليه تدريب فنربخشة في يونيو 2024.
وأضاف النادي أنه سيقدم شكاوى رسمية إلى الاتحاد الدولي (فيفا) والأوروبي (يويفا)، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات جنائية ضد مورينيو. هذه الخطوة عززت من حدة التوتر بين الناديين، خاصة مع تصريحات مدرب جالطة سراي أوكان بوروك، الذي استهزأ بمورينيو، زاعمًا أنه “يبكي دائمًا” ويبحث عن العطف.
من جانبه، رفض نادي فنربخشة الاتهامات، مدافعًا عن مورينيو بشدة، وقال إن تصريحاته “أُخرجت عن سياقها بطريقة مضللة ومتعمدة”. وأوضح البيان أن مورينيو كان يصف فقط ردود أفعال الجهاز الفني لجالطة سراي، دون أي نية عنصرية، مستشهدًا بتاريخه الطويل مع اللاعبين من مختلف الجنسيات.
لكن اليوم، أخذ فنربخشة الخطوة الأكثر جرأة، حيث أعلن رفع دعوى قضائية ضد جالطة سراي، مطالبًا بتعويضات معنوية بقيمة مليون و907 آلاف ليرة تركية (حوالي 52 ألف دولار).
الرقم الدقيق يُعتقد أنه يرمز إلى عام تأسيس فنربخشة (1907)، وهو الرقم الموجود على شعار النادي، مما يضفي طابعًا رمزيًا على الدعوى.
في الوقت نفسه، لم يتردد الاتحاد التركي لكرة القدم في اتخاذ إجراءات تأديبية ضد مورينيو، حيث عاقبه يوم الخميس بإيقاف 4 مباريات وغرامة قدرها 1.6 مليون ليرة تركية (حوالي 44 ألف دولار) بسبب تصريحاته المسيئة للحكام الأتراك والتي اعتبرها الاتحاد “مهينة ومخالفة للأخلاق الرياضية”.
هذه العقوبات تضيف إلى الضغوط على المدرب البرتغالي، الذي يواجه الآن تحديات قانونية وتأديبية في آن واحد.
جوزيه مورينيو، الذي يُعرف بلقب “ذا سبيشال وان”، يحمل تاريخًا طويلًا في تدريب أندية عالمية مثل تشيلسي، مانشستر يونايتد، ريال مدريد، إنتر ميلان، وبورتو، قبل انتقاله إلى تركيا من روما في 2024.
لكن حضوره في الدوري التركي لم يخلُ من الجدل، حيث سبق أن عوقب وغرّم في وقت سابق من الموسم بسبب انتقاداته للحكام المحليين.
تصريحاته الجريئة وأسلوبه المثير للجدل جعلته شخصية مركزية في الدوري، لكنها أيضًا أثارت انقسامات كبيرة، خاصة مع جالطة سراي.